مباريات اليوم .. أخبار الكرة .. بين يديك

جيمي كاراجر يطالب بسحب ألقاب مانشستر سيتي بعد ثبوت تجاوزات مالية في الدوري الإنجليزي

سبتمبر 30, 2026
جيمي كاراجر يطالب بسحب ألقاب مانشستر سيتي بعد ثبوت تجاوزات مالية في الدوري الإنجليزي

إدانة مانشستر سيتي وتأثيرها على سباقات الألقاب

أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي أن مانشستر سيتي قد وُجدت مذنبة بخرق قواعد الإنفاق على مدى فترة تمتد لتسع سنوات، وهو قرار وصفت به المادة المصدرية بأنه غيّر واقع كرة القدم الإنجليزية. الإدانة شملت جميع التهم الموجهة لنادي سيتي بشأن انتهاك القواعد المالية بين 2009 و2018.

موقف الرابطة أثار جدلاً واسعاً حول مصير الألقاب التي توّج بها السيتي خلال تلك الفترة، خاصة وأن بعض الفرق الكبيرة مثل ليفربول ومانشستر يونايتد حُرمت من تتويج كان بإمكانه أن يذهب إليها لو لم تكن هناك مزاعم بالتلاعب المالي.

رأي جيمي كاراجر: سحب الألقاب ولكن ليس بالضرورة منحها لأندية أخرى

أعطى المحلل جيمي كاراجر رأيه بوضوح قائلاً إنه يؤيد سحب الألقاب والبطولات التي فاز بها مانشستر سيتي خلال الفترة محل التحقيق، لكنه أبدى تحفظاً على فكرة منح تلك الألقاب بأثر رجعي لأندية أخرى. كاراجر قال إنه يشعر أن اللاعبين الذين حُرموا من لحظات الانتصار الحقيقية—اللحظة التي يشعر فيها اللاعب عند صافرة النهاية في مباراة حاسمة—لن يحصلوا على ذلك الشعور حتى لو عُطيت لهم ميداليات لاحقاً.

في حديثه لمحطة تلفزيونية، أوضح كاراجر أن الميداليات الممنوحة بأثر رجعي لن تعوّض عن ذكريات ولحظات الفرح الحقيقية: “أنا لا أعتقد أن أي لاعب سيهتم إذا ما ذهبت وأعطيته ميدالية، سيمرّ عليها ويضعها في غرفة الكؤوس ولن ينظر إليها أبدًا”. وهنا يبرز حس الندم على ما فُقد من تجارب فعلية لا تعوّضها المستندات أو الميداليات اللاحقة.

البطولات المتأثرة وأمثلة تاريخية

المصدر أشار إلى أمثلة محددة من مواسم كانت نتيجتها محسومة لصالح مانشستر سيتي على حساب منافسين كبار: في موسم 2011-12 حل مانشستر يونايتد ثانياً خلف سيتي بفارق الأهداف بعد هدف سيرجيو أغويرو الشهير الذي منح سيتي اللقب عقب فوزه على كوينز بارك رينجرز. وفي موسم 2017-18 كان يونايتد أيضاً وصيفاً خلف سيتي بفارق كبير بلغ 19 نقطة تحت قيادة جوزيه مورينيو. أما ليفربول فخسر لقب موسم 2013-14 بفارق نقطتين فقط خلف سيتي.

تلك الوقائع تجعل من الصعب مجادلة أن الاتهامات قد تؤثر على شرعية ألقاب مواسم محددة، لكن منح الألقاب لأندية أخرى قد يفتح ابواباً لمطالبات قانونية وتعويضات معقدة.

تعقيدات إعادة توزيع الألقاب والآثار المتسلسلة

منح ألقاب بأثر رجعي قد يؤدي إلى سلسلة من المطالبات؛ فرقٌ فقدت فرصة التأهل لدوري أبطال أوروبا قد تطالب بتعويض عن خسارة عائدات أوروبية، وأندية أخرى كانت مهددة بالهبوط قد تجادل بأنها كانت ستكسب نقاطًا كافية للبقاء لو لم تحدث تلك التجاوزات. هذا السيناريو قد يؤدي إلى سلسلة طويلة من الدعاوى والمطالبات التي يتعذر حلها بسهولة.

مصاريف مزعومة والميزة الرياضية المكتسبة

ذكرت المادة أن سيتي قد ضخم دخله بطريقة صناعية بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني بين 2009 و2018، وهو ما منح النادي ميزة رياضية كبيرة تسمح له بالتعاقد مع لاعبين مؤثرين من أندية مثل ليستر سيتي وآستون فيلا وفق وصف المادة، ما أثر على قدرة تلك الأندية على الاستمرار في بناء نجاحاتها.

بناءً على ذلك، يؤكد المؤيدون لفرض عقوبات صارمة على ضرورة أن تكون جزاءات الدوري الردعية بأقصى حد ممكن، حتى لا تتكرر حالات تمنح ميزة رياضية غير عادلة لنادٍ واحد على حساب منافسين آخرين.

ماذا عن الكؤوس المحلية الأخرى؟

أشارت المادة إلى أن نجاح مانشستر سيتي تعدى الدوري ليشمل أيضاً بطولات مثل كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة الإنجليزية، لكن كلاهما لا تُدار بواسطة رابطة الدوري الإنجليزي، ما يجعل سحب تلك الكؤوس أكثر تعقيداً من الناحية الإجرائية والقانونية.

خلاصة

إدانة مانشستر سيتي بخرق قواعد الإنفاق على مدى تسع سنوات أعادت فتح نقاش واسع حول مدى العدالة في سجلات الأندية وبطولات الماضي. جيمي كاراجر يدعو إلى سحب الألقاب عن السيتي، لكنه متشكك بشأن فعالية منحها بأثر رجعي للاعبين والفرق الأخرى، مشيراً إلى أن الشعور المفقود بلحظة التتويج لا يمكن استعادته بميدالية لاحقة. وفي المقابل، تُظهر التطورات تعقيدات قانونية ورياضية كبيرة فيما يخص إعادة توزيع الألقاب وفرض عقوبات رادعة تمنع تكرار مثل هذه التجاوزات.

المصدر: المصدر الأصلي للخبر