
من يجب أن يبدأ في ديربي مدريد؟ مورينيو أمام اختيارات حاسمة قبل مواجهة أتلتيكو

مقدمة
يحل ريال مدريد ضيفاً ثقيلاً على أتلتيكو مدريد في مباراة يُنظر إليها على أنها الأهم للفريق حتى الآن هذا الموسم، بعد أن تعرض الملكي لهزيمة ثقيلة 5-2 على ملعب الجيران في سبتمبر الماضي. منذ عودة جوزيه مورينيو لتولي المهمة من جديد في الصيف، خاض الفريق سبع مباريات في كل البطولات وخسر واحدة فقط، وهي خسارة 1-0 أمام ريال بيتيس في الرابع من سبتمبر.
أما على مستوى الدوري فريال مدريد بدأ بقوة محققاً خمس انتصارات من ست مواجهات ويحتل المركز الثاني بفارق ثلاث نقاط عن برشلونة الذي يملك سجلاً مثالياً حتى الآن. أتلتيكو بدوره يقع في المركز الرابع بفارق نقطتين خلف مدريد، وقد حقق أربعة انتصارات وتعادل مرة وخسر مرة.
بناء الدفاع: مَن سيبدأ في الخلف؟
الخيار على الجهة اليمنى بين ترينت ألكسندر-أرنولد ودنزل دومفريس يظل محل نقاش. مراسلونا يرون أن دومفريس قد ينال الأفضلية في مباراة الأحد بسبب طابعها خارج الديار ورغبة مورينيو في الحذر، بالنظر إلى أداء الهولندي الجيد منذ انطلاقة الموسم.
ثنائي قلب الدفاع والظهير الأيسر
من المرجح أن يعتمد مورينيو على شراكة إبراهيما كوناتي ودين هويزن في محور الدفاع، حيث أظهر اللاعب الإسباني 21 عاماً تطوراً ملحوظاً في الشخصية والأداء، وقد ذكر التقرير أنه سبق أن لعب تحت قيادة مورينيو في روما. الاعتراف بالتحسن لدى هويزن يأتي بعد تحذيرات داخل غرفة الملابس عقب الهزيمة 5-2 أمام أتلتيكو في الموسم الماضي.
في الظهير الأيسر يتجه الترجيح إلى مارك كوكوريلا، الذي لا يزال في طريقه للعودة لأفضل مستوى له لكنه حل سريع بعد توقيع النادي معه في يونيو في صفقة أثارت اهتمام المنافسين أنفسهم.
المرونة والدوّراً على الأجنحة والجهة اليمنى
جِليل مورينيو في اختيار التشكيلة ظهر بوضوح خلال الاختبار الأوروبي أمام إنتر في دوري الأبطال في 8 سبتمبر، حين بدأ بكوكوريلا، هويزن، كوناتي ودومفريس. رغم ذلك، يبقى أنطونيو روديجر خياراً لتغيير المعادلة، لكنه لم يبدأ سوى مباراتين من أصل سبع حتى الآن.
مورينيو أكد أيضاً أنه سيرتّب اللاعبين تبعاً للحاجة وأن تبديل بعض المواقع ليس أمراً جوهرياً، وأشار إلى أن الفرق بين إشراك ألفارو كارّيراس وكوكوريلا ليست فارقة بشكل كبير. هذا النهج يفسر إشراك لاعبين مختلفين على الجهة اليمنى ومنح الفرص لكارّيراس الذي أظهر وجهًا جيدًا وسجل هدفًا رائعًا في الفوز 4-1 على رايو فاييكانو في 12 سبتمبر.
خط الوسط: من سيلعب بجانب فالفيردي؟
الحديث يدور حول ثنائي أردين: أوريليان تشواميني وفيديريكو فالفيردي. كلاهما بدأا مواجهة إلتشي مؤخراً، ويُعتبران خياراً مستقراً بسبب صدارتهما داخل الفريق وصعوبة إقصائهما عن التشكيلة في مباراة بحجم الديربي.
على الجانب الآخر، تم التعاقد مع برناردو سيلفا مجاناً هذا الموسم، لكن النادي فشل في ضم رودري الذي اختار برشلونة. برناردو غاب عن المباريتين الأخيرتين—معاقب ضد إنتر ثم ترك خارج قائمة مواجهة إلتشي—وبدأ ثلاث مباريات فقط حتى الآن، ما يعزز كفة تشواميني كشريك أكثر احتمالاً لفالفيردي خصوصاً بعد خلافه المعني مع زميله وفرض غرامة مالية عليهما بقيمة 500 ألف يورو لكل منهما.
التوقع أن يقيم تشواميني دور الحماية أمام الدفاع ليمنح فالفيردي حرية أكبر في الاندفاع الهجومي، ومع ذلك يبقى السؤال حول مدى قدرة هذا الزوج على التحكم في إيقاع المباراة أمام فريق أتلتيكو المنظم.
الهجوم: الثلاثي المؤكد ومكان واحد متنازع عليه
ثلاثة مراكز هجومية تبدو آمنة بالنسبة للمراسلين: كيليان مبابي، فينيسيوس جونيور وجود بيلينجهام. المباريات والإحصاءات توضح أن مبابي سجل ثمانية أهداف وصنع هدفين، بينما بيلينجهام عاد لمستواه مسجلاً ثلاثة أهداف وصناع ثلاثة، أما فينيسيوس فمستواه أقل إقناعاً هذا الموسم بهدف واحد وثلاث تمريرات حاسمة لكنه يتمتع بمكانة قوية داخل النادي بعد تمديد عقده حتى 2032 في أغسطس.
المكان الرابع للأمام يثير الجدل بين أردا جولر ويان ديوماندِيه. جولر تألق في المباريات الأخيرة بمستوى بنّاء ومساهمة في اللعب، فصنع أهدافاً ولعب دوراً في كرة ثابتة جميلة أمام إلتشي (التي احتُسبت هدفًا عكسياً لصالح الخصم). من ناحية أخرى، بدأ ديوماندِيه مؤخراً وقدم تمريرة حاسمة أمام إلتشي لكنه ما زال يتأقلم، وكذلك ثمن التعاقد المحتمل الضخم والانتظار لاستغلاله على المدى الطويل يجعل قرار إبقائه على دكة البدلاء قرارًا مبرراً تكتيكياً.
كلا المراسلين يتفقان أن إشراك التشكيلة الأساسية في الديربي سيُقرأ كموقف من مورينيو داخل النادي، وأن أي تشكيلة ستُعلنها الإدارة الفنية ستكون رسالة من مدرب يعي الحساسية السياسية والفنية لاختياراته.
خلاصة
ديربي مدريد سيكشف الكثير عن رؤية مورينيو للفريق هذا الموسم: تخصيص الحذر في خارج الأرض، الثقة في هويزن وكوكوريلا، ثبات فالفيردي وقابلية تشواميني للدور الدفاعي، واستمرار الاعتماد على الثلاثي الهجومي الكبير مع تنافس حقيقي بين جولر وديوماندِيه على المقعد الأخير. في النهاية، ستكون المباراة اختباراً فنياً ونفسياً للمدرب ولاعبيه أمام جمهور نابض بالحماس في ملعب أتلتيكو.
المصدر: المصدر الأصلي للخبر




