مباريات اليوم .. أخبار الكرة .. بين يديك

دافيدي أنشيلوتي يشرح كيف يمكن لريال مدريد استغلال إمكانات فينيسيوس جونيور التكتيكية

أكتوبر 4, 2026
دافيدي أنشيلوتي يشرح كيف يمكن لريال مدريد استغلال إمكانات فينيسيوس جونيور التكتيكية

مقدمة

اعتبر دافيدي أنشيلوتي أن المفتاح لاستعادة أفضل نسخة من فينيسيوس جونيور داخل ريال مدريد لا يكمن في فرض تغيير على أسلوبه بل في تعديل البنية التكتيكية للفريق حول تحركاته. التحليل جاء في سياق حديثه عن بداية صعبة للاعب مع المدرب الحالي جوزيه مورينيو هذا الموسم، حيث لم يسجل فينيسيوس إلا هدفاً واحداً وقدم ثلاث تمريرات حاسمة خلال أول ثماني مباريات.

أنشيلوتي، الذي قضى أربعة مواسم إلى جانب والده كارلو في الجهاز الفني لريال مدريد، ويتولى حالياً تدريب نادي ليل، يعرف جناح منتخب البرازيل عن قرب بعدما رافقه في مرحلة تطوره التي جعلته واحداً من أبرز المهاجمين في أوروبا.

فينيسيوس: أسلوب طبيعي يتطلب حماية تكتيكية

أوضح أنشيلوتي أن فينيسيوس لاعب مُباشر وذو ميل عمودي للهجوم، وعندما يشعر بالثقة فإن ردة فعله الأولى تكون التسارع لمواجهة المدافع ومحاولة اختراق خطوط الخصم بدلاً من تبريد اللعب والسيطرة على وتيرته. هذه الصفة تجعل منه لاعباً مهدداً قادراً على حسم المباريات بمجهود فردي، لكنها في الوقت ذاته تولّد ثغرات إذا لم تُحاط بحماية كافية من الخلف.

وحذّر مدرب ليل من أن استمرار تحركات فينيسيوس المتقدمة من دون تغطية دفاعية مناسبة قد يؤدي إلى انفتاح المباريات وعرقلة توازن الفريق، مؤكداً أن الحل ليس تحويله إلى لاعب مختلف، بل بناء هيكل تكتيكي خلفه يتحمّل مخاطر انطلاقاته.

أرقام وبداية الموسم

تعرّض فينيسيوس لانتقادات نتيجة تراجع فعاليته التهديفية في بداية موسم 2026-27: هدف واحد فقط من 24 محاولة على المرمى، إلى جانب ثلاث تمريرات حاسمة في ثماني مباريات. هذه الأرقام دفعت النقاش حول دوره وفعاليته إلى الواجهة، خصوصاً مع تراجع قدرته على الانتصار في المواجهات الفردية مقارنة بمستواه المعهود.

التجربة الشخصية لِأنشيلوتي مع فينيسيوس

استشهد دافيدي بأنطلاقة نجم برازيلي خلال فترة وجوده في الجهاز الفني لريال مدريد، موضحاً أن فينيسيوس تطوّر من جناح شاب متذبذب الأداء إلى مهاجم من طراز عالمي قادر على التأثير في مباريات مهمة، بما في ذلك تسجيله في نهائيين لدوري أبطال أوروبا خلال عهد الأنشيلوتيين، ووصفه بأنه أصبح لاعباً بمستوى مرشح للكرة الذهبية.

تداخل الأدوار مع مبابي والتحدي التكتيكي لمورينيو

أشار أنشيلوتي إلى أحد أبرز التحديات الحالية في ريال مدريد: كل من فينيسيوس ومبابي يمتلكان نزعة للانطلاق نحو الجهة اليسرى. هذا التلاقي في المساحات قد يخلق ازدحاماً ويجعل الفريق أكثر قابلية لأن يصبح متنبأً أو منفصماً تكتيكياً إذا لم تُراعَ هنَا ترتيبات خاصة.

التحدي بالنسبة لمورينيو، وفق قراءة أنشيلوتي، ليس مجرد مطالبة فينيسيوس بتحسين نسبة التحويل أمام المرمى، بل في إيجاد موقعية يمكنها استيعاب المخاطرة التي يقدمها اللاعب. هذا يشمل أسئلة حول تموضع مبابي، وكيفية تغطية الوسط دفاعياً، ودور الظهير الأيسر عند تقدم فينيسيوس.

مآخذ عامة وخلاصة

دافيدي كان حذراً في تقديم تعليقاته بحيث لم يرها نصيحة مباشرة لمورينيو أو نقداً لأسلوب ريال مدريد الحالي، لكنه أكد أن ما يلاحظه يمثل مسألة جوهرية تواجه الجهاز الفني: ضرورة الحفاظ على تماسك الفريق وعدم السماح له بالانقسام عندما يعمل عدة لاعبين ذوي نزعة عمودية معاً.

ورغم الانتقادات المتعلقة بهدواره التهديفي في بداية الموسم، أبقى مورينيو على دعمه لفينيسيوس. تحليل أنشيلوتي يعيد التذكير بأن الكثير من قوة فينيسيوس تكمن في اندفاعه ومخاطراته الهجومية، وأن محاولة قمع هذه الطبيعة قد تقرّص أحد أهم عناصر خطورة ريال مدريد إذا لم تصاحبها تعديلات هيكلية تسمح باحتضان ذلك الأسلوب.

ختام

الخلاصة التي يقدمها المدرب السابق في ريال مدريد تتمحور حول فكرة بسيطة لكنها عميقة: لا تغيّر المهاجم، غيّر كيف يلعب الفريق من خلفه. فينيسيوس لا يحتاج إلى أن يتوقف عن كونه منطلقاً طبيعياً للأمام، بل إلى فريق يستطيع تحمل ذلك والانتفاع به بأقصى شكل ممكن.

المصدر: المصدر الأصلي للخبر