
تبادل اتهامات حاد بين ريال مدريد ورئيس الليغا بعد اعتراضات مورينيو على التحكيم

توتر متصاعد بين ريال مدريد ورئيس الليغا
اشتعل الخلاف بين ريال مدريد ورئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس بعد تصريحات متبادلة أعقبت ديربي العاصمة الذي خسره الميرنجي أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1. الأزمة بدأت بشكوى قوية من مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو بشأن قرارات التحكيم في المباراة، لترد عليها تصريحات حادة من تيباس تصف تحميل الحكام مسؤولية إخفاقات الفريق بأنه “عيش في مجرة أخرى” وسردية مؤامرة دائمة.
رد النادي الملكي جاء سريعاً وبلغ حد الاستنكار الرسمي، إذ وصف ريال مدريد تصريحات رئيس الليغا بأنها “غير مقبولة وغير مناسبة وغير مسؤولة”، وذهب أبعد من ذلك مطالباً بوجود قيادة للقسم تكون قادرة على إدارته بشكل محترف ومحايد.
ماذا حدث في الديربي وما أثار غضب مورينيو؟
ملخص فني للحادثة
المباراة شهدت طرداً لأحد مدافعي ريال مدريد في الشوط الثاني، عندما طرد دين هويسن ليقلص فريقه إلى عشرة لاعبين، ومن ثم تحصل أليكس غريمالدو على ركلة جزاء وضع منها أتلتيكو مدريد الهدف الأول. وأضاف جوناثان دافيد الهدف الثاني لصالح أتلتيكو قبل أن يقلص أنطونيو روديجر النتيجة برأسية في الوقت المتأخر.
موقف مورينيو من التحكيم
في المؤتمر الصحفي بعد اللقاء، عرض مورينيو صوراً مطبوعة لعرقلتين في الشوط الأول ارتكبها لاعبا أتلتيكو كريستيان روميرو ولي كانغ-إن، واعتبر أنهما تستحقان الطرد. وانتقد مورينيو بشدة سلطة التحكيم الوطنية (هيئة التحكيم CTA) لاختياراته، مشيراً إلى اختيار الحكم أورتيز أرياس لإدارة المباراة، واقترح أن يكون لدى حكم الفيديو دانييل خيسوس تروخيو سواريث مواقف قد تعيق الحياد تجاه فريقه.
رد خافيير تيباس وتصعيد المعركة الإعلامية
خافيير تيباس أعاد نشر مقال من وسيلة إخبارية وصفها بأنه «ناطقة باسم النادي» وانتقد تكرار رواية المؤامرة ضد ريال مدريد، معتبراً أن إلقاء اللوم على الحكام بات حجة لتغطية عيوب فنية ظاهرة في المباريات الأولى للموسم. وقال تيباس إن الخطأ التحكيمي لا يثبت وجود مؤامرة، ولا أن تكرار الاتهامات عبر السنوات يحولها إلى حقيقة.
في تغريدات لاحقة، اتهم تيباس أيضاً وسائل الإعلام ببناء سردية المؤامرة المعتادة، مشيراً إلى أن الانتقادات المتكررة ضد الحكام تتدرج بين اتهامات مرتبطة بقضية نيغريرا وأخرى بوصف الحكام بأنهم غير دوليين، مؤكداً أن جميع الأندية يمكن أن تُدار مبارياتها من قبل حكام دوليين أو محليين.
رد ريال مدريد واتهامات بـ”الانحياز المستمر”
أصدر ريال مدريد بياناً رسمياً اعتبر فيه أن استخدام رئيس الليغا لمنصبه المؤسسي لتقويض النادي هو أمر «لا يمكن تحمله»، مشدداً على أن تيباس مهووس بريال مدريد وأن تعليقاته متواصلة وغير مناسبة. وطلب النادي وجود قائد للبطولة قادر على إظهار الحياد وإدارة الشؤون بطريقة تُمكّن المسابقة من تطوير كامل إمكاناتها.
أضاف النادي أن الأندية بحاجة إلى من يخدم هذه المهمة بنزاهة، في إشارة واضحة إلى رغبة في تغيير أسلوب القيادة الراهن على مستوى رابطة الدوري.
خلفية الخلاف بين الريال وتيّباس
العلاقة بين خافيير تيباس وفلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، طويلة ومليئة بالخلافات حول قضايا عدة، من خطط إقامة مباريات سنوية في الولايات المتحدة إلى مشروع دوري السوبر الأوروبي وخلافات تتعلق بحقوق البث وغيرها من المسائل المتعلقة بإدارة الدوري. النزاع الحالي يمثل حلقة أخرى في سلسلة توترات متكررة بين الطرفين، ويظهر كيف أن مسائل التحكيم تتداخل مع خلافات أكبر حول مستقبل ومسار كرة القدم الإسبانية.
انعكاسات فورية وإمكانية التصعيد
الهزيمة أمام أتلتيكو تركت ريال مدريد متأخراً بفارق ست نقاط عن المتصدر برشلونة في ترتيب المسابقة، وهو وضع قد يزيد من حدة الضغوط داخل النادي وخارجه. وفي الوقت نفسه، فإن تبادل الاتهامات بين النادي ورئيس الرابطة يفتح باب نقاش أوسع حول دور المؤسسات في الحفاظ على حياد التحكيم وشفافية إدارة الدوري، وما إذا كانت الأزمة الراهنة ستدفع إلى خطوات إدارية أو تنظيمية لاحقة.
المشهد يبقى متوتراً، مع احتمال أن تستمر المواجهة الإعلامية والسياسية بين الأطراف إذا لم تتدخل جهة يمكنها تهدئة الخلاف أو احتواء تبعاته على سير المنافسة.
المصدر: المصدر الأصلي للخبر




