مباريات اليوم .. أخبار الكرة .. بين يديك

مورينيو يتخلى عن «الوجه الهادئ» بعد خسارة ديربي مدريد: هل ينجح في إصلاح ردي الريال؟

سبتمبر 24, 2026
مورينيو يتخلى عن «الوجه الهادئ» بعد خسارة ديربي مدريد: هل ينجح في إصلاح ردي الريال؟

انفجار مورينيو في المؤتمر الصحفي بعد ديربي ساخن

وصل جوزيه مورينيو إلى غرفة الصحافة في متروبوليتانو مساء الأحد وهو يعلم بالضبط من سيلوم على هزيمة فريقه 2-1 أمام الجار أتلتيكو. بدأ المدرب البرتغالي المؤتمر بكلمات حادة وهو يلوّح بصور مطبوعة لتدخلين من لاعبي أتلتيكو، كريستيان روميرو ولي كانغ-إن، قائلاً إنهما استحقّا البطاقة الحمراء: «يمكننا أن نتخطى المؤتمر الصحفي لأن قصة المباراة هنا: إنهما بطاقتان حمراوان واضحان».

عودة مورينيو إلى ملعب سانتياغو برنابيو في يونيو أعقبت فترة من التصالح الظاهري مقارنة بفترته الأولى بين 2010 و2013، حين اشتهر بالتصادم مع أعداء متصورين داخل وخارج النادي. في أغسطس وصف نفسه أمام الإعلام بأنه «أكثر نضجاً، أقل انفعالاً، وأكثر تحكماً»، لكنها بدايته الثانية على مقعد المدرب شهدت انزلاقاً واضحاً لستايله القديم بعد لقاء أتلتيكو.

اتهامات للتحكيم ورد فعل القناة الرسمية

هاجم مورينيو حكم المباراة ميغيل آنخيل أورتيز آرياس (41 سنة)، واعتبره «شباباً وقليلاً من الخبرة» للتعامل مع مباراة من هذا الحجم، كما ألمح إلى وجود دوافع لدى حكم الفيديو المساعد دانيال خيسوس تروخيو سواريز. وسائل ريال مدريد الإعلامية احتضنت هذا السرد؛ حيث عنون تقرير المباراة على موقع النادي بأن «إدارة تحكيم فظيعة تحسم الديربي»، وفي تحليل على قناة ريال مدريد التلفزيونية قيل إن الطرد لخصم الريال سيكون أمراً مستحيلاً إلا في حالة جريمة واضحة.

من جهة تقنية، قد يُقال إن تدخلَي روميرو ولي كانغ-إن كانا قويين للغاية ويجوز أن يَخرجا لاعبَيْن بطرد قبل نهاية الشوط الأول. روميرو نال بطاقة صفراء بعد مراجعة حكم الفيديو بعدما كان الحكم قد أشهر بطاقة في البداية لجود بيلينجهام في الواقعة نفسها. تدخل لي على فيديريكو فالفيردي أدى إلى احتساب خطأ لصالح ريال لكنه لم يُعاقب ببطاقة، ولم يتدخل أيضاً الفار.

أسباب فنية تفوق الاتهامات: أداء مدريد الضعيف

ومع كل هذه الهتافات والاتهامات ضد التحكيم، لم يُمنح وقت كافٍ لتحليل الأداء الفني السيئ لفريق مورينيو، خاصة عندما كانت المباراة 11 ضد 11. رغم سيطرة ريال على الكرة في كثير من فترات الشوط الأول، فإن أتلتيكو خلق الفرص الأخطر ودَعم تفوقه التنظيمي والتكتيكي طوال اللقاء.

الطرد الثاني في المباراة كان لمدافع ريال دين هوييسن، والذي أطلق ركلة جزاء على الدقيقة 52 حسمت نتيجة المباراة. سبب ذلك هجمة منظمة من أتلتيكو واستغلال فجوة دفاعية عندما ترك بعض لاعبي مدريد مساحات ليمنح ديفيد هانكو وقتاً لتمرير الكرة إلى مدافع لتمريرها إلى جوليانو سيميون الذي استغلها خلف هويسن. الهدف الثاني لأتلتيكو جاء قبل الساعة عبر تسديدة جوناثان ديفيد بعد انطلاقية لآليكس بائيينا من الجهة اليسرى، فيما قلّص أنطونيو روديجر الفارق برأسية في الدقائق الأخيرة بعد تراجع أتلتيكو الدفاعي.

تيمّن سيميوني واستغلال نقاط الضعف

قال دييغو سيميوني بعد اللقاء إن فريقه سيطر على المباراة جماعياً وفي الدفاع، مع استغلال واضح لنقاط الضعف على جانب ريال: «سيطرنا على اللعبة في كل لحظة من خلال العمل الجماعي» وأضاف أن العمق على الجهة اليمنى كان مصدر الخطر الذي أدى للركلة والهدف الثاني. هذا التماسك والوضوح التكتيكي أعادا الفارق بين الفريقين رغم أسماء نجوم ريال الكبرى.

مشكلة الخط الوسط و«أزمة التوازن» في تشكيلة ريال

لوحة التشكيل الأساسية لريال في الديربي كانت مشابهة لمواجهات سابقة، حيث بدأ بنفس ستة لاعبين في خط الوسط والهجوم: فالفيردي، بيلينجهام، أوريليان تشواميني، أردا جولر، فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي. كيف يمكن مزج هذه الأسماء الهجومية في وحدة متماسكة ظل سؤالاً لم يَجد له مدربون سابقون إجابة مستدامة، سواء كارلو أنشيلوتي أو تشافي ألونزو أو ألفارو أربيلوا.

تغيب شخصية لاعب وسط قادر على ضبط الإيقاع منذ اعتزال توني كروس ورحيل لوكا مودريتش، وفشل ريال في ضم رودري الشهر الماضي لصالح برشلونة يظل نقصاً محسوساً. هذا النقص انعكس في تكرار التراجع بعد التقدم حتى في مباريات فاز بها ريال هذا الموسم، مثل الفوز المتأخر على إسبانيول وإلشي أو التعادل مع إنتر رغم سيطرة الأخير في عدد التسديدات.

خيارات مورينيو المقبلة وضغوط الجمهور

النتيجة تُبقي ريال مدريد متأخراً بست نقاط عن برشلونة المتصدر بعد سبع جولات، ومع فترة توقف دولية تمتد لثلاثة أسابيع أمام مورينيو وقت للتفكير قبل مواجهة فياريال يوم 10 أكتوبر ثم الكلاسيكو بعد أسبوعين. هناك أصوات تطالب بإراحة فينيسيوس الذي سجل هدفاً واحداً في ثماني مباريات هذا الموسم رغم توقيعه على عقد جديد لست سنوات، كما تُطرح إمكانية تقديم فالفيردي للجلوس وإشراك جولر أو البرتغالي الجديد برناردو سيلفا في وسط الملعب، وهو ما قد يعرّض الفريق لثغرات دفاعية.

خاتمة: هل تغير «الأسلوب» حل أم بداية دور جديد من الصراع؟

رغم حديث مورينيو عن هدوء أكبر ونضج، فإن عاداته القديمة في البحث عن أعداء خارجية ظهرت بسرعة عندما تعرض للخسارة. هو نفسه اعترف أنه «لا يزال يملك نفس الحمض النووي». إعادة تعيين مورينيو للملف الإعلامي كانت متوقعة، لكن السؤال الأهم الآن: هل سيتمكن من إصلاح أوجه الضعف الفنية المتجذرة في تشكيلة ريال قبل أن تبتعد المباريات في الليغا ودوري الأبطال؟

المصدر: المصدر الأصلي للخبر