عاد المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو رسميًا إلى قيادة ريال مدريد، بعد أكثر من 13 عامًا على نهاية ولايته الأولى مع النادي الإسباني، مؤكدًا أن عودته إلى العاصمة الإسبانية تحمل طابعًا عاطفيًا أكبر من المرة الأولى، ووصفها بأنها أشبه بـ«العودة إلى المنزل».
مورينيو يظهر رسميًا مدربًا لريال مدريد
أعلن ريال مدريد رسميًا تقديم جوزيه مورينيو مدربًا للفريق الأول، خلال مراسم أقيمت خلف أبواب مغلقة في مقر المدينة الرياضية للنادي، بحضور رئيس النادي فلورنتينو بيريز والرئيس الفخري خوسيه مارتينيز بيرّي.
ووقع مورينيو عقدًا يمتد حتى يونيو 2029، بعدما بدأ بالفعل العمل مع الفريق خلال فترة الإعداد للموسم الجديد.
وجاءت مراسم التقديم بشكل هادئ وغير معتاد مقارنة بالعروض الكبيرة التي اعتاد ريال مدريد تنظيمها لمدربيه ونجومه الجدد، في ظل تركيز النادي على بدء مرحلة جديدة سريعًا قبل انطلاق منافسات الموسم.
مورينيو: العودة إلى ريال مدريد «مثل العودة إلى المنزل»
في تصريحاته الأولى بعد التقديم الرسمي، أكد مورينيو أن العودة إلى ريال مدريد تختلف عاطفيًا عن تجربته الأولى.
وقال المدرب البرتغالي إن ريال مدريد يمثل القمة المهنية لأي مدرب، لكنه شدد على أن الجانب العاطفي هذه المرة أكثر قوة، معتبرًا أن عودته للنادي تشبه العودة إلى المنزل.
كما وجه مورينيو رسالة مباشرة إلى جماهير ريال مدريد، مؤكدًا أنه يشعر بأنه واحد منهم، وأن مهمته الجديدة لا تتعلق فقط بتحقيق الانتصارات، وإنما بإعادة ترسيخ ثقافة العمل والمسؤولية والطموح داخل الفريق.
مهمة مورينيو الجديدة مع ريال مدريد
يصل مورينيو إلى ريال مدريد في وقت يسعى فيه النادي إلى إعادة بناء الفريق واستعادة الاستقرار والمنافسة على الألقاب.
ويحمل المدرب البرتغالي خبرة كبيرة في التعامل مع الضغوط المرتفعة، خصوصًا أنه سبق له قيادة ريال مدريد بين عامي 2010 و2013، عندما دخل الفريق في منافسة قوية مع برشلونة بقيادة بيب جوارديولا.
وخلال فترته الأولى، قاد مورينيو ريال مدريد إلى الفوز بلقب الدوري الإسباني وكأس ملك إسبانيا، كما حقق الفريق أرقامًا قياسية في موسم 2011-2012 من حيث عدد النقاط والأهداف في الليغا.
6 صفقات جديدة تحت قيادة مورينيو
لم تقتصر عملية إعادة بناء ريال مدريد على تغيير المدير الفني، إذ أجرى النادي تغييرات كبيرة في قائمة الفريق خلال سوق الانتقالات الصيفية.
ومن أبرز الوافدين:
- يان ديوماندي من لايبزيغ.
- مارك كوكوريلا.
- برناردو سيلفا.
- إبراهيما كوناتي.
- دينزل دومفريس.
- كارلوس إسبّي.
وتأتي هذه الصفقات لتدعيم عدة مراكز في الفريق، خصوصًا الخط الدفاعي والوسط والهجوم.
يان ديوماندي.. الصفقة الأبرز
يُعد الإيفواري يان ديوماندي من أبرز الصفقات الجديدة، بعدما انتقل إلى ريال مدريد قادمًا من لايبزيغ في صفقة ضخمة، عقب موسم مميز في ألمانيا.
وأعلن ريال مدريد عن التعاقد مع اللاعب الشاب، بينما أشارت تقارير إلى أن قيمة الصفقة قد تصل إلى نحو 140 مليون يورو مع الإضافات، ما يجعلها واحدة من أكبر الصفقات في تاريخ النادي.
برناردو سيلفا يضيف الخبرة إلى خط الوسط
يمثل وصول برناردو سيلفا إضافة مهمة إلى خط وسط ريال مدريد، خصوصًا مع رغبة مورينيو في امتلاك لاعب قادر على التحكم في إيقاع المباريات وصناعة الفرص.
ويمتلك النجم البرتغالي خبرة كبيرة في كرة القدم الأوروبية، وهو ما قد يجعله أحد العناصر المهمة في مشروع مورينيو الجديد.
تعزيز الدفاع بضم كوكوريلا وكوناتي ودومفريس
عمل ريال مدريد كذلك على تدعيم الخط الخلفي.
ويمنح وصول مارك كوكوريلا ودينزل دومفريس الفريق خيارات إضافية على الأطراف، بينما يأتي إبراهيما كوناتي لتقوية قلب الدفاع.
وتتناسب هذه الصفقات مع أسلوب مورينيو المعروف بالاهتمام بالتنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي والعمل الجماعي.
بداية قوية في فترة الإعداد
قبل انطلاق الموسم الرسمي، خاض ريال مدريد أربع مباريات ودية تحت قيادة مورينيو، حيث تعادل مع فيورنتينا 2-2، وفاز على فرينكفاروش 2-1، ثم تفوق على ديبورتيفو لاكورونيا بهدف دون رد، قبل أن يحقق فوزًا واضحًا على شالكه بنتيجة 3-0.
وتمنح هذه النتائج مورينيو بداية إيجابية قبل أول اختبار رسمي في الدوري الإسباني.
ريال مدريد يستعد لمواجهة إسبانيول
يبدأ ريال مدريد مشواره في الدوري الإسباني موسم 2026-2027 بمواجهة إسبانيول يوم السبت، في أول مباراة رسمية لمورينيو مع الفريق في الليغا منذ عودته.
وتتجه الأنظار إلى التشكيلة التي سيعتمد عليها المدرب البرتغالي، خصوصًا مع وجود مجموعة كبيرة من اللاعبين الجدد والتغييرات التي شهدتها قائمة الفريق خلال الصيف.
هل يستطيع مورينيو إعادة ريال مدريد إلى القمة؟
تأتي عودة مورينيو في وقت يطمح فيه ريال مدريد إلى استعادة لقب الدوري الإسباني والمنافسة بقوة على دوري أبطال أوروبا.
ويواجه المدرب البرتغالي تحديًا كبيرًا، لكنه يمتلك عناصر تساعده على النجاح، بداية من خبرته السابقة في النادي، مرورًا بالصفقات الجديدة، ووصولًا إلى وجود نجوم كبار في الفريق.
كما أن المنافسة ستكون قوية مع برشلونة، حامل لقب الدوري في الموسمين السابقين، ما يجعل موسم 2026-2027 واحدًا من أكثر مواسم الليغا المنتظرة.
الخلاصة
عودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد ليست مجرد تغيير في منصب المدير الفني، بل تمثل بداية مشروع جديد للنادي الملكي. المدرب البرتغالي عاد بعقد يمتد حتى عام 2029، ومعه مجموعة من الصفقات الجديدة وطموحات كبيرة لإعادة الفريق إلى منصات التتويج.
وبعد أن وصف عودته بأنها «مثل العودة إلى المنزل»، سيكون التحدي الحقيقي أمام مورينيو هو تحويل هذه المشاعر إلى نتائج وألقاب داخل الملعب.