
اكتشاف شاب (17 عاماً) ملتصقاً بمحور حافلة ريال بلد الوليد بعد عودة الفريق من سبتة

حادثة غير متوقعة على طريق العودة من سبتة
شهدت رحلة عودة بعثة ريال بلد الوليد من مدينة سبتة الواقعة على الساحل الشمالي لأفريقيا واقعة مفاجئة ومقلقة، بعدما اكتشف أعضاء البعثة فتىً يبلغ من العمر 17 عاماً ملتصقاً بمحور العجلة الخلفي لإحدى حافلات الفريق.
النادي الذي يلعب في الدرجة الثانية الإسبانية (LaLiga Hypermotion) كان قد تعادل 1-1 في سبتة، ثم عبر الفريق العبّارة للعودة إلى البر الإسباني. وفقاً لمصادر النادي، لم تكتشف عناصر الحرس المدني أي شيء أثناء عبور العبّارة، لكن المشكلة انكشفت لاحقاً أثناء رحلة الطريق.
كيف تم العثور عليه وماذا حصل فوراً
كانت البعثة تتكون من حافلتين عند العودة إلى بلد الوليد. على متن الحافلة الرسمية التي كانت تقل اللاعبين سُمعَت أصوات غير عادية بعد نحو ساعة من الانطلاق، في منطقة قريبة من إقليم قادس وبالقرب من إشبيلية.
توقف سائق الحافلة عند محطة خدمة، فتواصل مسؤولو النادي مع الحرس المدني. عند فحص محور العجلة الخلفي، عُثر على الشاب متمسكاً بالمحور. قال مصدر بالنادي إن الفتى أخبر الحضور أنه من مدينة تطوان في شمال المغرب، وأنه سافر من سبتة وكان يحاول الوصول إلى حيخيار الوصل في ألكييثّراس (Algeciras) حيث ينوِي السعي للحصول على مأوى في مركز رعاية الأحداث.
حالة الشاب والرعاية الطبية الأولية
ذكرت مصادر النادي أن الشاب بدا مشوشاً ومنهك القوى عندما وُجد. قدم الطاقم الطبي للنادي له ماءً وطعاماً وقام بتقييم حالته الصحية، فلم يُعثر على إصابات ظاهرة لكنه اشتكى من ألم في ظهره.
حضر الحرس المدني إلى مكان الواقعة، وتم استدعاء سيارة إسعاف من قبل ريال بلد الوليد، إلا أن الشاب استجمع قواه وتمكن من الوقوف والمشي بمفرده قبل أن يتولى الحرس المدني الأمر في نهاية المطاف.
ردود فعل داخل البعثة وتعليقات المسؤولين
أعرب لاعبو الفريق وطاقم السفر عن صدمة واضحة من الحادث. وعلق خورخي سانتياغو نائب رئيس ريال بلد الوليد على الواقعة قائلاً إن الحادث ترك الجميع «متأثرين جداً» لأن مثل هذا الأمر لم يحدث لهم من قبل، ولأنه يبيّن أن شخصاً يضحي بحياته في محاولة الوصول إلى بلد آخر.
وأضاف سانتياغو أن أحداً لا يحذر من هذه المخاطر، لكن للأسف أصبح معروفاً أن هذه إحدى الطرق التي يلجأ إليها بعض الأشخاص لعبور البحر أو الحدود من المغرب إلى إسبانيا، عبر الاختباء في شحنات أو حافلات أو أي وسيلة متاحة بهدف العبور.
سياق أوسع: سبتة والضغط على الحدود
تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه سبتة وضعاً معقَّداً كونها مدينة ذات وضع حكم ذاتي تابعة لإسبانيا على الساحل الشمالي لأفريقيا وتعد إحدى الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. منذ فترة طويلة تمثل سبتة نقطة ضغط رئيسية للهجرة بين المغرب وإسبانيا، مع محاولات عبور متكررة بوسائل برية وبحرية.
شهدت المدينة تصاعداً في التوتر خلال الأشهر الأخيرة، مع دخول آلاف الأشخاص إلى المدينة من المغرب في شهر يوليو. وتسبَّب هذا المتغير في تعليق مباراة مقررة بين منتخب إسبانيا تحت 20 عاماً ومنتخب المكسيك تحت 20 عاماً في سبتة، بعد نصيحة من وزارة الداخلية الإسبانية، وفق ما ورد.
متابعة الجهات الأمنية
أفاد المصدر بأن صحيفة The Athletic تواصلت مع الحرس المدني للحصول على تعليق رسمي حول الواقعة. حتى الآن تولا الحرس المدني الإجراءات المعتادة بعد تسلمهم الفتى من طاقم النادي.
تبقى هذه الحادثة تذكيراً خطيراً بالمخاطر التي يواجهها القاصرون والمهاجرون عند محاولتهم عبور الحدود بطرق غير قانونية، وبالضغوط الإنسانية والأمنية المتصلة بواقع مدينتي سبتة ومليلية الحدوديتين.
n
المصدر: المصدر الأصلي للخبر



