
برشلونة يظهر بأقوى صورة تحت قيادة فليك بعد فوز ساحق 7-2 على راسينغ

برشلونة يستعرض أسلحته الهجومية ويحقق فوزاً عريضاً
واصلت كتيبة هانسي فليك بدايتها الرائعة للموسم بعرض جماعي وهجومي مبهر، بعدما اكتسح برشلونة المُصعد حديثاً راسينغ سانتاندر بنتيجة 7-2 مساء الأربعاء. هذا الانتصار جاء في سياق انطلاقة متوهجة للبلوجرانا، حيث تبدو الشقوق الهجومية لدى الفريق أكثر إقناعاً وفعالية من أي وقت مضى تحت إشراف المدرب الألماني.
النتيجة الكبيرة رفعت الأرقام الفردية والجماعية للفريق؛ فبرشلونة سجل 28 هدفاً في الدوري الإسباني حتى الآن، و33 هدفاً في أول سبع مباريات بجميع المسابقات بعد احتساب مواجهة دوري أبطال أوروبا التي افتتحها الفريق بفوز 5-1 على فاينورد.
تفصيل الأداء أمام راسينغ
شهد اللقاء ثلاثية لرافينيا، وهدفين مذهلين لجواو كانسيلو، بالإضافة إلى اهداف من لامين يامال وغابرييل خيسوس، رغم أن يامال أهدر ركلة جزاء. المباراة شهدت كذلك فرصاً ضائعة عدة كان بإمكان برشلونة أن يزيد بها غلته التهديفية.
من الناحية الإحصائية، أنهى برشلونة اللقاء بقيمة متوقعة للأهداف (xG) بلغت 6.65، وهي أعلى قيمة xG يسجلها فريق لبرشلونة في مباراة لاليغا تحت قيادة فليك، ما يؤكد أن الأهداف لم تأتِ من فراغ بل نتجت عن خلق فرص عديدة ومؤثرة.
تأثير الصفقات والخيارات التكتيكية
على الرغم من مخاض الصيف الطويل المرتبط بمحاولة التعاقد مع جوليان ألفاريز التي انتهت بخيبة أمل بعد انتقاله إلى أتلتيكو مدريد، فإنّ خط هجوم برشلونة لا يعاني من نقص. رافينيا في صورة استثنائية هذا الموسم، حيث وصل إجمالي أهدافه إلى 11 هدفاً في سبع مباريات بكل المسابقات، ويبدو وكأنه الأنسب للعب كرأس حربة في نظام فليك الجديد.
كما أعطت التحركات الصيفية للفريق دفعة نوعية: وصول أنتوني غوردون وكاريم أدييمي عزّز الخيارات الهجومية. أدييمي بدأ المباراة في الجهة اليسرى وقدم أداء لافتاً بالسرعة والفعالية، حيث صنع هدف يامال في اللحظات الأخيرة وفاز بركلتي جزاء، حتى بدا أن مبلغ 22 مليون يورو الذي دفعه برشلونة لبوروسيا دورتموند صفقة مميزة حتى الآن.
نضج وترابط خط الوسط والدور الدفاعي
أحضرت التعاقدات أيضاً لمسة من الخبرة والتوازن إلى خط الوسط، أبرزها انضمام رودري الذي شكل مع بيدري ثنائياً قادراً على التحكم بالمجال الأوسط. أمام راسينغ، سيطر الثنائي على إيقاع اللعب قبل أن يخرجا من الملعب في الدقيقة 61 لتدبير راحة لهما قبل مواجهة قوية على ملعب إشبيلية في نهاية الأسبوع.
وجود لاعبين مثل بيدري، فيرمين لوبيز، داني أولمو، إريك غارسيا وباو كوبارسي يعكس مزيجاً من الخبرة والشباب داخل التشكيلة، ما يمنح فليك قدرة أكبر على تدوير الفريق دون خسارة المستوى.
آراء المنافس وصرحان اللاعبين حول الطموحات الأوروبية
لم يخف لاعبو راسينغ إعجابهم بمستوى برشلونة؛ فقد وصف سيرجيو كاناليس أداء برشلونة بأنه «جنون» وأشار إلى التفوق الواضح في كل خطوط الفريق، من الضغط العالي إلى التنظيم في الكتل الوسطى والدفاعية.
من جهة أخرى تحدث رودري أمام الصحافة عن طموحات الفريق القارية، قائلاً إنه يعتقد أن برشلونة قادر على التتويج بدوري أبطال أوروبا لكنه لا يرى فريقه «الأوفر حظاً» في الوقت الحالي، في إشارة إلى أن الطريق ما يزال طويلاً والحذر مطلوب.
الاختبار الحقيقي ما زال في الانتظار
رغم هذه البداية المتاعبة، يقر المراقبون بأن برشلونة لم يُختبر بعد بشكل كامل هذا الموسم. أفضل الفرق التي واجهها حتى الآن ربما كانت أتلتيك بيلباو في فوز 2-0 على الكامب نو، وبخارج المسابقة القارية كانت البداية المدوية أمام فاينورد. معظم الفرق المحلية التي واجهها برشلونة حتى الآن مرشحة للهبوط أو نهايات أدنى في الترتيب.
البرنامج القادم للفريق بين 17 أكتوبر و8 نوفمبر سيركّز على اختبارات من العيار الثقيل تشمل ريال بيتيس وباريس سان جيرمان وريال مدريد وأستون فيلا وأتلتيكو مدريد، وهي سلسلة مباريات ستتطلب ثباتاً أكبر وإدارة دقيقة للدوران لتحقيق نتائج على مستوى التوقعات.
خلاصة
برشلونة يقدم حتى الآن أداءً من بين الأكثر إثارة ومشاهدة في كرة القدم العالمية، مع مؤشرات واضحة على تطور هجومي متكامل تحت قيادة فليك. ومع ذلك يبقى السؤال الأكبر مدى قدرة الفريق على المحافظة على هذا المستوى أمام فرق أقوى وضغط منافسات أقسى في الأسابيع المقبلة.
المصدر: المصدر الأصلي للخبر



