مباريات اليوم .. أخبار الكرة .. بين يديك

بداية ساحقة لبرشلونة، عودة مثيرة لمورينيو وتألق بيتيس.. محطات لاليغا حتى الآن

سبتمبر 24, 2026
بداية ساحقة لبرشلونة، عودة مثيرة لمورينيو وتألق بيتيس.. محطات لاليغا حتى الآن

مرت سبع جولات من موسم 2026-27 في الدوري الإسباني، ولا يمكن إنكار أن الصورة العامة بدأت تتبلور بسرعة. برشلونة يهيمن على الصدارة بأرقام مبهرة، في حين أن عودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد أثارت الكثير من الدراما داخل جدران البرنابيو وخارجه. على الجبهة الأخرى، فرق مثل أتلتيكو مدريد وريال بيتيس وديبورتيفو لاكورونيا قدمت مواقف لافتة، بينما يعاني فالنسيا من أزمة جديدة.

فيما يلي قراءة مفصّلة لأبرز الوقائع والأحداث واللاعبين الذين صنعوا الحديث عن بداية الموسم في إسبانيا قبل انطلاق فترة التوقف الدولي.

برشلونة: بداية مدوية وتوازن هجومـي

برشلونة حقق بداية استثنائية في الدوري، فاز في مبارياته السبع الأولى وسجل 31 هدفاً مقابل سبعة فقط دخلت شباكه. الفريق الكاتالوني لم يكتفِ بذلك على الصعيد المحلي، بل استهل مشواره في دوري أبطال أوروبا بنتيجة لافتة بفوزه 5-1 على فينورد.

الأرقام والوجوه الصاعدة

الأجواء في كامب نو إيجابية بشكل كبير بفضل الأداء الهجومي. رافينيا يتألق بشكل لافت بعد انتقاله للعب أكثر داخل الملعب ويملك حتى الآن رصيداً هجومياً هائلاً في الليغا، بينما يواصل فيرمين لوبيز ولامين يمال تقديم إضافات مميزة في الخط الهجومي. في وسط الملعب، رودري، قائد إسبانيا الفائز بكأس العالم، أعطى دفعة نوعية لخط وسط برشلونة، ولا يزال نجم لا ماسيا تشافي إسبارت يترك بصمته في مركز الظهير الأيسر.

مع ذلك، لا تخلو الصورة من مخاوف دفاعية، خصوصاً بعد إصابة أخرى لأندرياس كريستنسن، لكن التوازن الإيجابي في الخطوط الهجومية جعل المعنويات عند جماهير البلاوجرانا مرتفعة ووضع الفريق في صدارة الترتيب.

ريال مدريد: عودة مورينيو والضغوط في البرنابيو

عودة جوزيه مورينيو لقيادة ريال مدريد أثارت الكثير من التوقعات والحماس. لكن النتائج والمواقف الأخيرة، أبرزها الخسارة 2-1 أمام الجار أتلتيكو مدريد، أوحت بأن المدرب لم يعالج كل المشاكل المزمنة في صفوف الفريق بعد. مؤتمرات مورينيو الصحفية تحولت في مناسبات إلى هجوم مسرحي على ما وصفه بـ«مؤامرات» ضد فريقه، وحتى أنه اعتمد على ملاحظات مطبوعة خلال حديثه.

الانقسام واضح داخل المدرجات أيضاً، حيث صدرت صافرات استهجان تستهدف عدة لاعبين، وعلى رأسهم فينيسيوس جونيور الذي يعاني مستوى متدنٍ نسبياً بتسجيل هدف واحد فقط في أول ثماني مباريات مجموعاً بين الدوري ودوري الأبطال. الفريق يدخل التوقف الدولي في المركز الرابع وبفارق ست نقاط عن برشلونة.

أتلتيكو مدريد وفوضى ألفاريز

أتلتيكو بدأت موسمه تحت ظل أزمة رحيل جوليان ألفاريز ومحاولاته للانتقال إلى برشلونة، وهو ما أثّر على الانطلاقة. مع ذلك، ردّت الفريق بثلاثة انتصارات متتالية في الليغا ما أعاد بعض الاستقرار ويقوده إلى المركز الثاني بفارق خمسة نقاط عن المتصدر.

مباريات بارزة وأزمات الفرق التقليدية

أقيمت عدة مباريات قد تُعد من أبرز عروض الموسم حتى الآن، وكان نصر برشلونة 3-1 على إشبيلية من أكثر العروض تميزاً، حيث سيطر البلاوجرانا بعد لقاء بدا متكافئاً، واستطاع رافينيا أن يعادل النتيجة سريعاً ليقود فريقه نحو الانتصار.

في المقابل، عاش فالنسيا أزمة جديدة بعد خسارته 3-1 أمام ديبورتيفو لاكورونيا، مباراة شهدت هدفين عكسيين من سيسار تارّيغا وموختار دياخابي ما كشف عن فقدان التنظيم والتركيز. الموقف في ميستايا دفع مالك النادي بيتر ليم لإقالة المدرب كارلوس كوربران، مع توقعات بتعيين خافيير أجيري لتولي مهمة إعادة البناء.

إبداعات فردية وجماعية

شهدت الجولات الأولى لاليغا أهدافاً رائعة، من بينها تسديدة قوية لامْين يمال في مباراة برشلونة ضد رايو فاييكانو ومراوغة مميزة لجود بيلينجهام مع ريال مدريد. لكن هدف عبد الإزّالزولي لبيتيس ضد خيتافي في 17 سبتمبر كان مثالياً عن جملة تعاونية بدأت بأنتوني مرّت إلى تروي باروت وانتهت بتسديدة أول لمسة من عبد الإزّالزولي، ما بيّن الفهم التكتيكي تحت قيادة مانويل بيلغريني وجعل بيتيس ثالث الترتيب إلى جانب أتلتيكو.

نجوم مفاجئون وصعود غير متوقع

على صعيد الأفراد، ظهر روبرتو فرنانديز مهاجماً بارزاً لإسبانيول بتسجيله ستة أهداف في سبع مباريات ونال استدعاءً لمنتخب إسبانيا. أما ديبورتيفو فتألق معه بيير إيميريك أوباميانغ، الذي أصبح أول لاعب منذ زلاتان إبراهيموفيتش في 2009-10 يسجل في أول خمس مباريات من موسم الليغا، كما قدم تمريرتين حاسمتين وساعد زميله الشاب نسونغو بيل على التعلّم والاحتفال بهدفه بطريقة القفزة الخلفية الشهيرة.

من جهة أخرى، وضع حادث فينيسيوس جونيور وتراجع مردوده علامات استفهام حول مستقبله التهديفي، وفي زمن يعطي مورينيو خيارات بديلة مثل يان ديوماندي، قد تتغير تشكيلة ريال مدريد قريباً.

التوقف الدولي وما بعده

التوقف الدولي يثير قلقاً حول إجهاد اللاعبين وسلامتهم، خاصة أن مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي مطالب بإدارة عبء لاعبين مثل يمال وبيدري عبر أربع مباريات في أربع مدن بثلاث دول خلال 11 يوماً. رافينيا سيسافر مع البرازيل لمواجهتين وديتين في أستراليا والهند. مورينيو سيستخدم فترة التوقف لإعادة التفكير في أفكاره التكتيكية وربما تعديل سياسة الاختيارات.

مع اقتراب كلاسيكو كامب نو في 25 أكتوبر، قد تتغير الأمور سريعاً، لكن حتى الآن تبدو الأفضلية لريال برشلونة في بداية موسم الليغا.

المصدر: المصدر الأصلي للخبر