
برشلونة تحت ضغط لإتمام مبيعات يناير رغم تعافٍ مالي استثنائي

مقدمة
شهدت الوضعية المالية لبرشلونة تحسناً لافتاً مقارنة بسنوات الأزمة، حيث حددت رابطة الدوري الإسباني سقف تكلفة القائمة للموسم 2026-27 عند 582.7 مليون يورو (501 مليون جنيه إسترليني). هذا التحسن يمثل قفزة كبيرة عن موسم 2021-22 عندما كان السقف مسجلاً في خانة السالب (-144 مليون يورو).
برغم هذا التعافي الحسابي داخل نظام تحديد حدود الإنفاق في الليغا، فإن إدارة النادي وجماهيره يواجهون واقعاً عملياً مختلفاً يتطلب إدارة سيولة ونفقات أجور وتحويلات بعناية، ما يجعل سوق الانتقالات الشتوية في يناير مُحتمَلاً لإجراء مبيعات استراتيجية.
سقف الإنفاق والتحسّن المالي: ماذا تغيّر؟
الانتقال من سقف سالب إلى حد يقارب النصف مليار يورو يكشف عن تغير جذري في قدرة برشلونة على تسجيل عقود ورواتب ومصاريف تتعلق بالقائمة. سقف تكلفة القائمة يشمل الرواتب، الحوافز، استهلاك قيمة الانتقالات، عمولات الوكلاء وغيرها من تكاليف تتعلق بتركيبة الفريق.
مع ذلك، يشير التقرير إلى أن هذا التحسن في حسابات رابطة الليغا لا يعفي النادي من تبعات استثماراته الأخيرة أو من الالتزامات التاريخية، وفي مقدمتها تأثيرات مشروع تطوير ملعب كامب نو ومستحقات سابقة مرتبطة بمراحل الأزمة المالية.
صيف إنفاقي أجبر النادي على موازنة جديدة
خلال سوق الانتقالات الصيفي أنفق برشلونة ما يقارب 168 مليون جنيه إسترليني على صفقات جديدة، ورد عليه النادي بمبيعات جلبت قرابة 55 مليون جنيه إسترليني، ما يعني أن صافي الإنفاق الصيفي بلغ نحو 113 مليون جنيه إسترليني. هذا الإنفاق الكبير أعاد الحاجة إلى تنقية الميزانية من خلال تحويل بعض الأصول البشرية إلى مداخيل نقدية.
وبحسب تقارير إعلامية نقلت عن وسيطٍ في السوق، فإن النادي بات تحت ضغوط لإبرام صفقات خروج خلال نافذة يناير، مع تحركات أولية من وكلاء لعرض لاعبَين أو ثلاثة على أندية قد تدفع رسوماً معتبرة.
من هم اللاعبون المحتملون للبيع؟
أليخاندرو بالدي
الظهير الشاب واجه صعوبات في الحصول على دقائق هذا الموسم بعد تراجعه في ترتيب التفضيلات داخل تشكيلة هانسي فليك خلف جواو كانسيلو وتشافي إسبارت، حسب المادة المصدرية. أُشير إلى وجود اهتمام من أندية إنجليزية مثل مانشستر يونايتد وليفربول، لكن بالدي الذي تخرج من أكاديمية برشلونة لم يرغب في الرحيل خلال الصيف الماضي، مما يعني أن إقناعه بالمغادرة قد يستلزم جهوداً إدارية وتقديم عرضٍ مغرٍ.
جولس كوندي
المدافع الفرنسي مدرج أيضاً بين الأسماء التي قد تُطرح للبيع مقابل سعر مناسب. تقارير ربطت كوندي باهتمام تشيلسي وبايرن ميونيخ، لكن اللاعب نفسه لا يُعتقد أنه يضغط من أجل المغادرة، مما يضع قرار البيع في إطار اقتصاري بحت يعتمد على رغبة النادي في تحقيق عائدات.
فرينكي دي يونغ
النجم الهولندي لم يظهر هذا الموسم بسبب مشكلة في الركبة، وقد جذبت خدماته اهتمام أندية كبرى في أوروبا سابقاً. ذكر التقرير أن وسطاء قاموا بالفعل بمسح السوق لتقدير قيمة دي يونغ وتحرّي فرص البيع، لكن لا توجد مفاوضات متقدمة حتى الآن.
لا مبيعات قسرية ولا رحيل لـ داني أولمو
من المهم التأكيد أن الصورة ليست بمثابة تفريغ شامل لصفوف الفريق؛ داني أولمو، على سبيل المثال، لا يُتوقع أن يكون ضحية لسياسة المبيعات، إذ وصف بأنه ملتزم تماماً مع النادي وجزء مهم من خطة هانسي فليك على المدى القريب.
وبالتالي، فإن الحديث عن يناير لا يشير إلى «حملة تصفية» بل إلى محاولات مدروسة لخلق هامش مالي أكبر يمنح الفريق مرونة تكتيكية ومالية في الشطر الثاني من الموسم ونوافذ الانتقالات المقبلة.
الخلاصة
برشلونة استعاد مساحة مالية كبيرة داخل حسابات رابطة الليغا بعد سنوات الأزمة، لكنه لا يزال مُجابهاً بضرورة إدارة سيولة وأثر استثمارات الصيف ومشاريع البنية التحتية. مبيعات يناير قد تمنح هانسي فليك وقيادة النادي قدرة أكبر على التحرك لاحقاً، مع بقاء قرار أي بيع رهين التوازن بين الرغبة الرياضية والقيمة المالية للعرض المقدم. وفقاً للتقارير، فإن الاستفسارات الأولية من وكلاء اللاعبين جارية، لكن لا شيء وصل بعد إلى مرحلة المفاوضات الرسمية المتقدمة.
المصدر: المصدر الأصلي للخبر




