مباريات اليوم .. أخبار الكرة .. بين يديك

غاري نيفيل يضع دي ماريا وأنطوني ضمن أسوأ صفقات مانشستر يونايتد في حقبة ما بعد فيرغسون

سبتمبر 30, 2026
غاري نيفيل يضع دي ماريا وأنطوني ضمن أسوأ صفقات مانشستر يونايتد في حقبة ما بعد فيرغسون

نيفل يراجع صفقات مانشستر يونايتد ويؤشر على دي ماريا وأنطوني

في حديث مع صحيفة The Athletic عاد النجم السابق لغاري نيفيل للحديث عن صفقات مانشستر يونايتد في حقبة ما بعد السير أليكس فيرغسون، وضمن قائمة الأسوأ أشار إلى اسمين بارزين هما الأرجنتيني أنخيل دي ماريا والبرازيلي أنطوني. النجم والمدافع السابق اعترف بأنه كان متحمساً للتعاقد مع دي ماريا عند إتمام الصفقة ولكنه عدّها في النهاية صفقة سيئة بسبب فشل اللاعب في التأقلم مع أجواء النادي.

تصريحات نيفيل سلطت الضوء على نقطتين أساسيتين: حجم التوقعات المالية والفنية التي صاحبت تلك الصفقات، وما آل إليه حال اللاعبَين داخل قلعة أولد ترافورد من أداء ومدة بقاء، مقارنة بتكلفة التعاقد والتطلعات المرافقة لهما.

قصة صفقة أنخيل دي ماريا الفاشلة

أنخيل دي ماريا انتقل إلى مانشستر يونايتد قادماً من ريال مدريد بعد أربعة أعوام ناجحة مع النادي الإسباني، حيث كان يحمل سجلًا حافلاً بالألقاب والأداء المميز. وقتها تم الإعلان عن صفقة قياسية في إنجلترا بلغت قيمتها 75 مليون جنيه إسترليني. جاءت خطوة ضم دي ماريا بترقب كبير من الجماهير والإدارة على حد سواء.

لكن الواقع على أرض الملعب كان مختلفاً، إذ قضى دي ماريا موسماً واحداً فقط مع الشياطين الحمر قبل أن يغادر صوب باريس سان جيرمان. خلال تلك الفترة لم يتمكن من تقديم الأداء المتوقع، فسجل 4 أهداف وقدم 11 تمريرة حاسمة في 32 مباراة فقط، أرقام أبعدته عن تكرار مستواه مع ريال مدريد.

تصريحات دي ماريا وتقييم نيفيل

نيفل وصف ضم دي ماريا بأنه «صفقة سيئة» معترفاً بأنه كان متحمساً لها في البداية، مشيداً بقدرات اللاعب التي تظهر أنه «سريع ويملك جودة ويمكنه التحرك من صندوق إلى آخر»، لكن المشكلة بحسب نيفيل كانت في عدم تكيف اللاعب واستقراره داخل النادي. من جهته، سبق لدي ماريا أن ألمح إلى وجود خلاف تكتيكي مع المدرب حينها لويس فان غال، قائلاً إن المشكلة لم تكن عدم قدرة على التأقلم بقدر ما «لم يُسمح لي بالتأقلم»، مشيراً إلى تغيّر المراكز المتكرر الذي لم يمنحه فرصة الاستقرار في مركز واحد يشعر فيه بالراحة.

بعد رحيله إلى باريس سان جيرمان استعاد دي ماريا مستواه وحقق نجاحات ملموسة مع النادي الفرنسي، محرزاً خمسة ألقاب دوري ومجموعاً 13 بطولة خلال فترة تواجده هناك، مما يعكس اختلاف تجربة اللاعب بين مانشستر وباريس.

أنطوني: توقُّعات مرتفعة ونتيجة مخيبة

الاسم الثاني الذي وضعه غاري نيفيل ضمن أسوأ صفقات ما بعد فيرغسون هو البرازيلي أنطوني، الذي انضم لمانشستر يونايتد في أغسطس 2022 قادماً من أياكس مقابل 85 مليون جنيه إسترليني (100 مليون يورو). الصفقة جاءت بتوصية مباشرة من إريك تين هاج، مدربه السابق في أياكس، ومع توقعات كبيرة جراء قيمة الانتقال وطبيعة الأداء الذي سبق أن أظهره في هولندا.

خلال موسمه الأول مع يونايتد سجّل أنطوني 8 أهداف وصنع 3، لكن مستواه تراجع بعد ذلك وفقد مكانه في التشكيلة الأساسية. الموسم التالي شهد سلسلة مشاكل بدنية أدت لإصابات أثرت على ثقة اللاعب وأدائه، مما جعل إدارة النادي تقرر إعارته منتصف موسم 2024-25 إلى ريال بيتيس، قبل إتمام بيعه النهائي في 2025 مقابل 21 مليون جنيه إسترليني (25 مليون يورو).

رأي نيفيل حول صفقة أنطوني

علق نيفيل على صفقة أنطوني بالقول إن الإنفاق الكبير في تلك الصفقة يعكس حالة من الذعر داخل إدارة يونايتد، مضيفاً أن الملاحظة ليست نقداً للاعب نفسه بل انعكاس لطريقة اتخاذ النادي لقرارات إنفاق ضخمة في لحظات توتر. تصريح نيفيل حمل لمسة اتهام لإدارة النادي بأنها دفعت مبالغ طائلة بعد نوبات من الهلع بدل أن يكون اختياراً مدروساً ومبنيًا على تقييم طويل المدى.

خاتمة

تصريحات غاري نيفيل أعادت فتح نقاش حول سياسة مانشستر يونايتد في سوق الانتقالات منذ رحيل السير أليكس فيرغسون، خصوصاً فيما يتعلق بالإنفاق الضخم على لاعبين لم يحققوا القيمة المرجوة على أرض الملعب. ملف أنخيل دي ماريا وأنطوني يبرزان كنماذج لدوافع الاستثمار والتوقعات العالية مقابل نتائج عملية متواضعة، ما يضع تساؤلات مستمرة حول عملية الاختيار والصياغة التكتيكية داخل النادي في تلك الفترة.

المصدر: المصدر الأصلي للخبر