مباريات اليوم .. أخبار الكرة .. بين يديك

طريق روما 77: ليفربول يسجل خمسة أهداف بعد رحلة متأخرة إلى بلفاست

سبتمبر 28, 2026
طريق روما 77: ليفربول يسجل خمسة أهداف بعد رحلة متأخرة إلى بلفاست

رحلة متأخرة وبداية مرتبكة قبل انتفاضة إنجليزية

في 28 سبتمبر 1976، حطت الأنظار على مدينة بلفاست وانتظار جماهير ليفربول لرد الاعتبار بعد مباراة ذهاب مطبوعة بالإحباط في آنفيلد قبل أسبوعين. الفريق الأحمر، حامل لقب كأس الاتحاد الأوروبي وبطل إنجلترا، كان يخوض محاولته الرابعة لرفع أهم ألقاب القارة الأوروبية. الخصم كان كروسادرز، نادٍ شبه محترف عرف بتنظيمه وحماسه، واضعاً عقبة واقعياً أمام طموحات رجال بوب بايلي.

سابقاً في آنفيلد حسم ليفربول مباراة الذهاب بنتيجة 2-0، لكنها لم تكن بالطريقة المتوقعة للاعبين أو المدير الفني. بايلي اعترف بأن الأداء كان باهتاً، ووضع لاعبيه أمام مسؤولية تصحيح المسار في إياب بلفاست. تصريحات بايلي قبيل اللقاء أكدت أن الفريق «يسعى أن يؤدي دوره ويضيف بعض الأهداف»، وأن اللاعبين «على استعداد لتعويض الأداء المخيب». من جهته، لم يخف مدير كروسادرز بيلي جونستون تفاؤله، وتوقع مباراة ملتهبة أثارت اهتمام الجميع قبل المواجهة.

وصول قبل ساعة من البداية وتأثير الطقس

تأخرت الطائرة التي كانت ستقل بعثة ليفربول نتيجة سوء الأحوال الجوية، ما أدى إلى وصول الفريق إلى ملعب سيفيو قبل أقل من ساعة على صافرة البداية المحددة الساعة الرابعة عصراً. مثل هذا الوصول الضيق كان بعيداً عن أفضل شروط التحضير للمباراة، لكن لاعبي كروسادرز استغلوا البداية السريعة لمحاولة صنع مفاجأة أمام رجال ليفربول.

كروسادرز يضغط مبكراً ويضيع فرصتين على القائم

الصحوة المبكرة لكروسادرز تجسدت في تحركات رونّي ماكأتيير الذي كاد يغير المعادلة مرتين خلال ربع الساعة الأول. ماكأتيير ارتطم بالعارضة في محاولة تسديدة من خارج الصندوق، ثم تخطى راي كليمنس في مواجهة فردية لكنه اصطدم بالقائم الأيسر. تلك اللقطات أرهقت دفاع ليفربول قليلاً وأظهرت أن أصحاب الأرض لن يكونوا ضحية سهلة أمام فريق إنجليزي من الطراز العالي.

جودة ليفربول تظهر في الشوط الثاني

مع مرور الوقت، بدأت جودة ليفربول تظهر، وكانت أول لقطة مميزة قبل انقضاء الشوط الأول عندما استلم كيفن كيغان تمريرة مميزة من ديفيد جونسون داخل منطقة الجزاء، فلعبها متقنة الأولى لتسكن شباك كروسادرز. الهدف جاء في الدقيقة 34 وأعاد بعض الاطمئنان لصفوف الزوار، وجعل النتيجة في مجموع المباراتين تشير إلى 3-0 لصالح ليفربول.

خمسية في الدقائق الأخيرة لتحسم التأهل

على الرغم من قوة دفاع كروسادرز ومجهودهم اللافت باعتبارهم فريقاً شبه محترف، فإن خبرة لاعبي ليفربول ونوعية التحركات الثابتة قلبت الطاولة في العشر دقائق الأخيرة. ديفيد جونسون تابع رائعة من تصدي لحارس المرمى بعد تسديدة بعيدة من ستيف هايهو، فأسكنها بسهولة داخل الشباك. ثم جاء دور البديل تيري ماكديرموت ليطلق قذيفة من حوالي 20 ياردة إلى الزاوية اليمنى السفلى ليضيف الهدف الثالث في اللقاء.

لم يكتفِ ليفربول بذلك، فهايهو سجل هدفاً بعد انطلاقة متميزة لديفيد جونسون على الجهة اليمنى، قبل أن يُكمل جونسون تألقه ويضيف الهدف الخامس برأسية متقنة ليختم سلسلة الأهداف في هذه الليلة التي شهدت تألقه بشكل خاص.

رد فعل بايلي وخاتمة الطريق المؤقتة نحو روما

بعد اللقاء أشاد بوب بايلي بأداء منافسه، مؤكداً أن فريق كروسادرز «كان مفخرة للعبهم»، مشيراً إلى أنهم لاعبو نصف وقت لكنهم دافعوا جيداً حتى وإن بدا التعب واضحاً في اللحظات الحاسمة. الفوز بخمسة أهداف في الإياب أعطى ليفربول دفعة معنوية كبيرة ومجموع نتائج قوياً في طريقه نحو الأدوار المقبلة.

المحطة الأوروبية التالية كانت في تركيا حيث كان على ليفربول مواجهة طرابزون سبور في الدور الثاني، وهو اختبارٍ آخر سيواجه خلاله حامل اللقب الوطنيَ طموحاتٍ قارية أكبر في موسمه الذي عُرف لاحقاً برحلته إلى روما 77.

المصدر: المصدر الأصلي للخبر