
والد ريان أيت نورى: توتر مع الجزائر نشأ قبل حادث مقعد البدلاء وسببها قلة دقائق اللعب في مانشستر سيتي

والد أيت نورى يكشف عن فصول سابقة من التوتر مع الجهاز الفني للمنتخب الجزائري
قال فاروق أيت نورى، والد الظهير الأيسر الدولي العائد إلى صفوف مانشستر سيتي، إن التوتر بين ابنه ومنظومة المنتخب الجزائري تعرّض لشرخ قبل أسابيع من الحادث الذي أدى إلى عودته إلى ناديه في 26 سبتمبر. وأكدت الرواية التي نشرتها تقارير جزائرية أن نقطة الخلاف الأولى ارتبطت بقلة دقائق اللعب التي كان يحصل عليها ريان مع سيتي، وأن ملاحظات من داخل الجهاز الفني أُبلغت لأسرة اللاعب قبل تعيين براهيم حمداي مدربًا مؤقتًا.
الخروج الرسمي لأيت نورى من معسكر المنتخب جاء بعد مباراة الجزائر ضد زامبيا، التي انتهت بفوز منتخب «محاربي الصحراء» 3-1، حين ظهر اللاعب مستاءً على مقاعد البدلاء بعد أن طُلب منه الارتداء مرات عدة دون أن يدخل اللقاء. الاتحاد الجزائري أعلن في 26 سبتمبر فقط أنه أعاد اللاعب إلى مانشستر سيتي دون الخوض في تفاصيل إضافية.
قربان أول: اتصال أنثار ياحية بوالد اللاعب
بحسب تقرير الصحفي رفيق واهيد في صحيفة الخبر، فإن الاتصال المؤسس للتوتر وقع يوم 22 أغسطس عندما حاول أنثار ياحية، المدرب المساعد السابق وقائد الجزائر السابق الذي انضم لاحقًا إلى طاقم حمداي، التواصل مع ريان لمناقشة وضعه في مانشستر سيتي. وفي حال عدم رد الابن، اتجه ياحية إلى الاتصال بوالده فاروق.
أبلغ ياحية والد اللاعب أن قلة مشاركات ريان في المباريات قد تُعرض مشاركته مع المنتخب في قائمة سبتمبر للخطر. هذه الرسالة لم تلقَ ترحيبًا لدى الأسرة، لا سيما أن المنتخب لم يكن يملك مدربًا دائمًا وقتها وأن الموسم المحلي كان قد بدأ للتو، وفق ما ذكر والد اللاعب.
رد فعل والد اللاعب ومحاولات تهدئة الأجواء
فاروق أيت نورى أكّد لاحقًا أنه تحدّث مع الصحفي رفيق واهيد، لكنه حرص على ألا يتسع الخلاف إعلاميًا أو يتحول لقضية كبرى. قال والد اللاعب إنه لا يريد تصعيد الموقف، وشدّد على تمسّك العائلة بانتمائها للمنتخب الجزائري، مع تأكيد اعتقاده بأن ابنه تُعرّض لـ”معاملة غير عادلة”.
من المهم الإشارة إلى أن ريان لم يكن طرفًا في ذلك الاتصال الأولي بين ياحية ووالده، وبالتالي لا تثبت هذه الواقعة ربطها مباشرة بما حدث لاحقًا على مقاعد البدلاء ضد زامبيا، لكنها تشير إلى وجود توتر مسبق قبل اللقاء المُثير للجدل.
حقيقة دقائق اللعب في مانشستر سيتي
ما يدعم رواية والد اللاعب هو سجل مشاركات ريان مع مانشستر سيتي في بداية الموسم. فقد ظل اللاعب واردًا ضمن البدلاء دون أن يشارك في مباراة درع المجتمع والدوريات الافتتاحية للبريميرليغ، قبل أن يُشارك للمرة الأولى هذا الموسم كبديل في لقاء دوري أبطال أوروبا أمام بورتو. هذا الواقع أعطى مبررًا فعليًا لأي قلق من جانب الجهاز الفني للمنتخب بشأن جاهزية اللاعب ووقته في الملعب.
تفاصيل المواجهة ضد زامبيا وصدام الروايات
أصبحت الأزمة علنية خلال مواجهة زامبيا، حين فضل المدرب براهيم حمداي الاعتماد على جاوين حدام من برايتون في مركز الظهير الأيسر. ريان وُضع بين البدلاء وطلب منه الإحماء مرتين في الشوط الثاني دون أن يُستدعى للعب، ما أظهر عليه ملامح الإحباط قبل تبادله كلامًا مع بعض أعضاء الجهاز الفني.
تباينت الروايات المتداولة بعد ذلك، فبعض المصادر قالت إن أيت نورى رفض مواصلة الإحماء عندما غيّر المدرب خطته، في حين شكك أخرى في أجزاء من اللقطات والنسخ التي انتشرت عبر مواقع التواصل. الاتحاد الجزائري اكتفى بإعلان عودة اللاعب إلى ناديه دون الإفصاح عن مطالبات أو شروط رسمية.
ماذا بعد؟ انتظارات بالتصريح مباشرة من اللاعب
ترددت تقارير تفيد بأن حمداي وياحية قد ينتظران اعتذارًا من أيت نورى قبل التفكير في استدعائه مرة أخرى، لكن الاتحاد الجزائري لم يؤكد هذا الشرط بشكل علني. ومن المقرر أن يقدّم اللاعب روايته الشخصية عن الحادثة بعد مباراة الجزائر أمام النيجر في السادس من أكتوبر، وهو ما قد يوضح كثيرًا من الخيوط المتناقضة حول الحادث.
خلاصة
قصة ريان أيت نورى مع المنتخب الجزائري لم تبتدِ من لحظة واحدة مفاجئة على مقاعد البدلاء، بحسب رواية والده، بل كانت هناك إشارات توتر سابقة مرتبطة بخطورة قلة اللعب على غرار ما كان يحدث في مانشستر سيتي. سواء كانت تلك الإشارات سببًا مباشرًا للحادث أم عاملًا مفارقًا في تدهور العلاقات، فإن تصريحات والد اللاعب تُعدّ تعديلًا مهمًا في تسلسل الأحداث وتلقي الضوء على أن الأزمة ربما تكون تراكمية وليست لحظية.
المصدر: المصدر الأصلي للخبر




