
خمس من عناصر مانشستر سيتي في نهائي دوري الأبطال جرى التعاقد معهم قبل نهاية 2017-18

خمس بداية من تشكيلة إسطنبول كانت من صفقات قبل 2018
أنهى مانشستر سيتي موسماً تاريخياً بفوزه 1-0 على إنتر في إسطنبول، ليظفر بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه ويكمل ثلاثية محلية وأوروبية تضم الدوري الإنجليزي وكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس أوروبا. لكن لافتاً أن ما يقرب من نصف التشكيلة التي اختارها المدرب بيب غوارديولا للنهائي كانت تتألف من لاعبين انضموا إلى النادي قبل انتهاء موسم 2017-18، وهو الإطار الزمني الذي شملته مراجعة لجنة مستقلة لسلوك النادي المالي.
الخمسة الذين بدأوا مباراة النهائي بعد انضمامهم بين 2015 و2017 هم: إيدرسون، جون ستونز، إلكاي غوندوغان، برناردو سيلفا وكيفن دي بروين. كذلك شارك كايل ووكر كبديل في المباراة، وكان أيmeric لابورت ضمن تشكيلة الفريق، وجميعهم جرى التعاقد معهم خلال نافذة 2009-10 حتى 2017-18 التي تناولتها تقارير اللجنة.
تفاصيل الانتقالات والتواريخ
جاء دي بروين كأقدم هؤلاء، إذ انضم إلى سيتي قادماً من فولفسبورغ في صيف 2015 مقابل مبلغ يقارب 54.3 مليون جنيه إسترليني. خلال صيف 2016، ضم النادي جون ستونز من إيفرتون مقابل نحو 46.1 مليون جنيه إسترليني، وإلكاي غوندوغان من بوروسيا دورتموند مقابل حوالي 22.4 مليون جنيه إسترليني.
قبل انطلاقة موسم 2017-18 أنفق سيتي مجدداً بكثافة: تعاقد مع برناردو سيلفا من موناكو مقابل نحو 44.6 مليون جنيه إسترليني، وأحضر الحارس إيدرسون من بنفيكا بحوالي 35.7 مليون جنيه إسترليني. في نفس صيف 2017 وقع كايل ووكر قادماً من توتنهام مقابل تقريباً 47 مليون جنيه إسترليني، ثم تم توقيع لابورت من أتلتيك بيلباو في يناير 2018 مقابل نحو 57.4 مليون جنيه إسترليني.
ماذا تعني الصفقات في سياق تحقيقات اللجنة المستقلة؟
تشير نتائج لجنة مستقلة إلى وجود مسائل تتعلق بتقارير النادي عن الإيرادات وترتيبات الرعاية والتكاليف خلال الفترة من 2009-10 حتى 2017-18. مع ذلك، لم تربط اللجنة أي صفقة بعينها بأنها نتجت مباشرة عن خروقات مالية؛ وكانت الخلاصات أكثر تركيزاً على الطريقة التي رُفعت بها إيرادات وتراخيص رعاية معينة في الحسابات بدلاً من ربط مخالفة فردية بصفقة بعينها.
سيتي استأنف ضد حكم اللجنة، ولم تستنتج اللجنة أن الثلاثية التاريخية لمانشستر سيتي في 2023 تحققت بفعل خروقات مالية، ولا أنها قرأت السبعة لاعبين المعنيين بصورة فردية من خلال هذا المنظور. ومع ذلك يوضح تشكيل الفريق في موسم 2023 كم يمكن لعمليات استقدام مكثفة أن تستمر في التأثير على النتائج الرياضية لسنوات.
تأثير إنفاق أكثر من 1.2 مليار جنيه بين 2009 و2018
أنفق مانشستر سيتي أكثر من 1.2 مليار جنيه إسترليني على صفقات بين 2009 و2018، وهي مرحلة شهدت تحول المشروع إلى قوة هيمنت على كرة القدم الإنجليزية. المرحلة الأولى للاحتراف شملت أسماء مثل كارلوس تيفيز، يايا توريه، ديفيد سيلفا، إدين دجيكو وسيرجيو أغويرو، الذين ساهموا في أول بطولات الدوري خلال عهد ملاك أبوظبي.
أما الموجة التالية من التعاقدات فشكّلت قاعدة قوية استحوذ عليها لاحقاً المدرب غوارديولا وصاغها وفق رؤيته. أصبح دي بروين المرجعية الإبداعية للفريق، وتحوّل ستونز من مدافع مركزي تقليدي إلى لاعب مركزي هجومي-دفاعي أكثر تنوعاً تحت إشراف غوارديولا. غوندوغان تحوّل إلى قائد ومهاجم حاسم في مناسبات عديدة، بينما ظل برناردو وإيدرسون ووكر عناصر أساسية في حقبة النجاح الأحدث.
حدود بين المحاسبة والرياضة
من الناحية الزمنية، لا توافق حدود المراجعة المحاسبية دائماً حدود التأثير الرياضي. لقب غوارديولا الأول في الدوري الإنجليزي بعام 2017-18 (موسم النقاط المئة) يقع داخل الفترة التي راجعها التقرير، في حين أن بقية ألقابه المحلية والنهائي الأوروبي عام 2023 جاءت بعد هذا الإطار. ومع ذلك ظل عدد من اللاعبين المؤثرين في تلك الإنجازات قد جرى التعاقد معهم قبل نهاية فترة المراجعة، ما يبرز أن 2018 يمثل حدوداً محاسبية أو إدارية أكثر منه تغيّراً فورياً في البنية الرياضية للفريق.
خلاصة
حين رفع سيتي كأس دوري الأبطال في إسطنبول كان قد مرّت خمس سنوات على نهاية الفترة التي تناولتها لجنة التحقيق، لكن خمسة من أساس التشكيلة قد جُلبوا إلى النادي قبل إغلاق تلك الحقبة. ما يوضحه هذا التسلسل الزمني هو مدة استمرار أثر الاستقدام النخبوي على الأداء، بالإضافة إلى الحاجة لمفاضلة واضحة بين نتائج التحقيقات المحاسبية وأثرها المحتمل على تقييم الإنجازات الرياضية.
المصدر: المصدر الأصلي للخبر




