
برشلونة استهدف يوشكو غفاردول كحل ثنائي المراكز لكن مدافع مانشستر سيتي رفض الرحيل وجدد عقده

مقدمة
سعى نادي برشلونة خلال فترة الانتقالات الصيفية إلى تدعيم خط دفاعه بلاعب يساري القدم قادر على اللعب كقلب دفاع وفي مركز الظهير الأيسر، وفي هذا الإطار برز اسم مدافع مانشستر سيتي الدولي الكرواتي يوشكو غفاردول كخيارٍ مثالي يمكنه سد مركزين في آنٍ واحد. هذه الفكرة لفتت انتباه المدرب هانسي فليك وإدارة النادي الرياضية بعدما اعتبروا أن مثل هذا التعاقد سيمنح الفريق حلّاً اقتصادياً وعملياً دون الحاجة لجلب مدافع وظهير منفصلين.
إلا أن جهود برشلونة اصطدمت بعقبات جوهرية، أبرزها رغبة اللاعب نفسها في الاستمرار مع مانشستر سيتي وتقدير النادي الإنجليزي الكبير لقيمته المستقبلية داخل تشكيلة الفريق. النتيجة النهائية كانت إغلاق الباب أمام أي مفاوضات حقيقية بعدما جدّد غفاردول عقده مع السيتي في يوليو الماضي.
لماذا كان غفاردول هدف برشلونة؟
أوضح تقرير صحفي أن برشلونة كان يبحث تحديداً عن مدافع أيسر قدم يمكنه الأداء كمركز ثالث أو رابع في البناء بالإضافة للعب كظهير أيسر عند الحاجة. قدرات غفاردول المتوفرة على اللعب كقلب دفاع وعلى الجهة اليسرى جعلته مثار إعجاب فليك وقسم الكرة في النادي، لأنه كان بمثابة حل “اثنان في واحد” يمكن أن يغطي نقصين في تشكيلة الفريق.
لاعب مانشستر سيتي انتقل في 2023 من آر بي لايبزيغ إلى السيتي مقابل نحو 90 مليون يورو (77.6 مليون جنيه إسترليني)، ووُصف منذ ذلك الحين بأنه عنصر مهم في خط دفاع الفريق. هذه السمعة والقدرة التكتيكية جعلته خياراً أنيقاً لبرشلونة الذي كان يبحث عن بنية دفاعية مرنة وقادرة على البناء من الخلف.
عقبات حالت دون إتمام الصفقة
واجهت فكرة ضم غفاردول عقبتين أساسيتين: أولاً، كان مانشستر سيتي يراه جزءاً مهماً من مشروعاته المستقبلية، وثانياً لم يكن اللاعب نفسه راغباً في مغادرة مانشستر. علاوة على ذلك، سيشكل راتب اللاعب عبئاً مالياً على برشلونة خاصة وأن السيتي كان يعمل على تحسين شروط عقده فعلياً.
تجديد العقد وحسم الموقف
لم تتغير مواقف غفاردول بعد رحيل بيب جوارديولا وتعيين إنزو مارسكا مدرباً، فقد أعلن دعمه للمدرب الجديد ووصفه أنه الأنسب لقيادة الفريق، قبل أن يوقع اتفاقية تمديد عقده في يوليو. هذا التمديد أضاف ثلاث سنوات إلى عقده السابق الذي كان سينتهي في 2028، ليصبح جديداً حتى صيف 2031.
بموجب هذا التجديد بات من غير الواقعي بالنسبة لبرشلونة متابعة الصفقة، إذ أن النادي الكتالوني فقد خيار التعاقد مع لاعب يطابق تماماً المواصفات التي كان فليك يريدها.
سياق سوق برشلونة الدفاعي هذا الصيف
لم يقتصر اهتمام برشلونة على غفاردول وحده؛ إذ تم البحث عن خيارات دفاعية أخرى على مستوى عالٍ، كان من بينها اسم أليساندرو باستوني لاعب إنتر ميلان. غير أن النادي في نهاية المطاف ركز إنفاقه على تعزيزات في مراكز أخرى، حيث أضاف هانسي فليك عدة عناصر إلى قائمته مثل أنطوني غوردون، كريم أدييمي، رودري، غابرييل خيسوس، جيسي بيسيوو ودومينيك ليفاكوفيتش، كما عاد جواو كانسيلو إلى النادي بشكل دائم.
وفي سياق متصل باتت وضعية الدفاع أكثر وضوحاً بعد رحيل رونالد أراوخو إلى ليفربول على سبيل الإعارة في أغسطس مع خيار شراء يُقدّر بنحو 47 مليون جنيه استرليني، إلا أن برشلونة لم يُدخِل مدافعاً مركزياً مختصاً لتعويضه قبل إغلاق السوق. وهذا لا يعني أن قرار غفاردول كان العامل الوحيد الذي منع تعزيز مركز قلب الدفاع، لكن حسم موقفه سلخ جزءاً من الخيارات المتاحة أمام إدارة النادي.
خاتمة
كان يوشكو غفاردول خياراً يناسب فلسفة برشلونة التكتيكية وطموح فليك في الحصول على مرونة دفاعية، لكن تمسك اللاعب بالاستمرار في مانشستر سيتي وتجديد عقده حتى 2031 أنهى أي آفاق لتلك الصفقة. برشلونة واصل سوقه بتوجيه الموارد لمراكز أخرى، بينما ظل الملف الدفاعي مطلباً قد يعود للنقاش في مواسم قادمة بحسب تطورات التشكيلة وحاجة الفريق.
المصدر: المصدر الأصلي للخبر




